يمكن متابعتنا على صفحتنا على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك على الرابط التالي

https://www.facebook.com/مجلس-مدينة-حماة-193247067698086/
 

الجـامـــع الأعلـى الكبيـــر فـي حمـــــاة
"الجامـع الأعلى الكبيـر، آبدة عمرانية كبـرى في حمـاة.. وهو مجمـوعة بنـاء معقدة تاريخية وجليلة جد هامة التقت في رحابه غيـر حضـارة أصيلة ،تقـدم مدلولات فنية عظيمة ناتجة دون ريب عما تعاقب من تغييـرات في التأليف ،وقـد أصبحت جديرة بالبحث والدراسـة"...
بهـذه المقدمة اسـتهل الأسـتاذ كامل شـحادة بحثه ودراسـته الهـامة والشـاملة الوافية التي أعادت طباعتها لجنـة الجامـع بإشـراف مديرية أوقـاف حمـاة.
مر الجامـع بمراحل تحويلية ثـلاث من المعبد إلى الكنيـسة ثم الجامـع مع مراعاة لكثيـر من الخصائص الهـامة في البنـاء ومحاولة الباحث شـرح وبيـان كل التغييـرات العقائدية التي تمخضت عن هذا النتـاج العمراني الفني الرائـع مع الإشـارة إلى الأصالة في الـذوق والأخلاق التي كان يتحلى السـلف وبخاصة أمام ذلك التغييـر الذي كان يقـع في البنـاء كما تحدث بإسهاب عن مراحله الثلاث المعبد والكنيسة وأخيراً الجامـع وذكـر أماكن من البنـاء تتمثل هذه المراحل بوضـع تـام وفي المرحلة الثالثة عندما تم تحويل الكاتدرائية إلى جامـع اتفـق أبو الفـداء وابن الأثيـر وغيرهما على مسـار أبي عبيدة ابن الجـراح إلى حمـاة سـنة (15هـ - 636م) وخالفهما ياقـوت أنه كان سـنة (17هـ - 638م) ويجمع هـؤلاء على حسن ما استقبل به سـكان حماة ـ تتقدمهم القسـس والرهبان ـ أبا عبيدة وجيشـه وهم يطلبون الصلح على الجزية لرؤوسـهم والخراج على أرضهم وجعل كنيسـتهم العظمى جامعـاً، وهـو جامـع السـوق الأعلى من حمـاة فصالحهم على ذلك. وتذكـر بعض المصادر التاريخية تجديداً لهـذا الجامـع قد جـرى في خلافة المهدي العباسـي وكان من إخـراج حمص وأنه مدون على لـوح حجـري في البنـاء، على الغـالب كان هذا التجديد على السـقف ووجهة الحـرم الشـمالية...
لقد أصبح الجامـع المركـز الديني للمدينة والقلب النابض من جسـدها المسـيطر على حياتهـا الاجتماعية والاقتصادية ومن ثم غـدت له أهمية في الحيـاة السـياسية حيث كانت تعقـد فيه الاجتماعات وتـوزع فيه ألـوية الجيـش وتعلن فيه المراسـم والأوامـر السلطانية فترسـم على مداخله وواجهـاته وأعمدة قبـابه. وازدادت من حـوله النشـاطات الصناعية والاقتصادية وأنشئت الحمامات الواسـعة وبنيت المدارس الكبيـرة فضلاً عن مدرسـتين أقيمتـا بداخله هما المظفرية والهاشمية، يؤمهما الطلبة لتحصيل العلـوم الدينية واللغـوية فكـان ميداناً عاماً شمل جـوانب الحيـاة كلهـا.
وقد تأثـر البنـاء في الفتـرة التي أعقبت الفتـح الإسـلامي بالزلازل والعوامل الطبيعية التي مـرت بها البلاد فتعـرض للتغييـر والتجديد في بعض أجزائه وذكر الباحث أقـدم الأجزاء التي أصابها التغيير مع الشـرح قبل وبعد التجديد ،حيث اعتبرت قبة الخزنة الجـزء الأقدم ونوعاً من البنـاء يكاد يكـون نادراً باسـتثناء مدن ثـلاثة هي: القدس ودمشـق وحمـاة، أمـا بقيـة الأقسـام فهي على التـوالي...
2.  المـئـذنـة الجنـوبية: وهي مربعة قائمة في الـزاوية الجنـوبية الشـرقية من بنـاء الجامـع، وتعتبـر المـآذن بحد ذاتهـا عناصر معمارية إسـلامية هامة جديـرة بالدراسـة والاهتمـام لاحتوائها على
 
زخارف وصناعات كثيـرة وما تتضمنه من نقـوش وتنميقات جميلة فضـلاً عن كونهـا سـجلاً رائعـاً لجميـع الأحـوال التي مر بهـا الفن الإسـلامي منذ وقت مبكـر وحتى وقتنـا.
3. الـحــرم: وهو الشـطر الجنـوبي من الجامـع، أبعاده (31.45/20.9 م) يتـألف من ثلاثة بلاطات وجدرانه الجنـوبي والشـرقي والغـربي أصيلة كما كانت في المعبد والكاتدرائية.
4. منبـر الجـامـــع: يقـوم بلصق المحراب بالحـرم وهو بحق آبدة أثرية هامة، صنع من الخشب الطيب السـاج، يرتفـع نحـو /6م/ ،وامتداده /4.38م/ في الأرض ،وعرضه/112سم/ يصعد إليه ب/14/درجة إلى مجلـس الخطيب ومن تحت المجلـس بوابة كبيـرة تصل فـراغ الجانبين وهو يتألف من ثلاثة أقسام: المدخـل، الجانبـان، والكسـوة الداخلية.
5. ســـدة الــحــرم: وهي تقـوم داخـل البـاب الوسـطي مباشـرةً على أربعـة أعمدة مسـتديرة رخامية طـول الواحـد /350سم/، وقطـره/50سم/.
6. أرض الـحــرم: رصفت ببـلاط بازلتي وقليـل من الحجر الكلـسي. وهنا بعد أن ذكـر الباحث أقسام الحـرم في منبـره ومحرابه وأركـانه وقبـابه وسـدته وأبـوابه تعـرض قليـلاً إلى المراحل الزمنية التي تمت بهـا تلك الأقسـام.
7. أروقــة الجــامــــع: وهي ثـلاثة مبنية من حجـر كلـسي وبازلتي تطـل على البـاحة وهي:
  الـرواق الغـربي والشـمالي والشـرقي.
8. المـئذنـة الـشـــماليـة: تقـوم بصدر الـرواق الشـمالي وتتقـدم عنه للأمام بنحـو/50سم/ كما أنها تتـأخر خلفه للشـمال وغالبية بنائهـا من حجـر كلـسي منحـوت متوسـط الحجـم.
9. صحــن الـجـامـــع: وهـو يتـألف من ثـلاثة أقسـام ،قسـمان مصليان صيفيان أحدهمـا أمـام الحـرم ذو محرابين والآخـر أمام الـرواق الشـمالي ولـه محـراب.
الكـتابات في الجامـع الكـبير بحمـاة:
أقدمهـا الكتابة اليـونانية المنقوشـة حفـراً على حجـر مرمري كبيـر في دعامة الحرم الغربية من الشـمال، والكتابة الثانية تبدو على قـوس من حجـر بازلتي تتـوج النـافذة الجنوبية بأعلى الوجهة الغربيـة من الحـرم ،وعلى مرتفـع من قاعدة المئذنة الجنوبيـة كتابتـان إحداهما بوجهتها الشرقية والأخرى بوجهتها الجنوبيـة ،والكتابات الرابعة في منبـر الحـرم فوق مدخله وجانبه ،وكتابات الرواق الشـرقي في الحـرم السـعدي وهي ثماني كتابات وكتابات أعمدة قبة الخزنة وهي ثماني أيضاً. وقد سـجل الباحث نصوص الكتابات كاملةً في دراسـته المتميزة التي عرضت معلـومات هامة عن الجامـع الكبير بحمـاة يهتدي بهـا كل من يرغب بدراسـة هذه الآبـدة الأثـرية دراسـة وافيـة...
 
**********
 
أقسام الموقع