مدينة حماة .. سبب التسمية
حماة –تعني (قلعة أو حصن) و في اللغات الشرقية يسمى الحصن ((حامات)) وقد سميت حماة بهذا الاسم نسبة إلى قلعتها و قد طرأ تغير على اسم مدينة حماة حيث أطلق عليها في زمن السلوقيين سنة /301/ اسم (ابيفانيا) نسبة للإمبراطور انطيوخس ابيفانيوس.
و يطلق عليها أسماء مثل مدينة النواعير نظرا لانفرادها عن بقية مدن العالم بوجود النواعير بهذا الحجم و العدد على ضفاف نهر العاصي.
دعيت حماة (أبي الفداء) نسبة إلى ملكها الأيوبي العالم و المؤرخ و الجغرافي الكبير عماد الدين إسماعيل بن علي الملقب بابي الفداء الذي تولى حماة في عام 710هـ - 1310م، وظل ملكا لها حتى توفي عام 732هـ /1331م/ ودفن في مسجده المعروف باسمه تحت قبة تقع في الطرف الشمالي من المسجد و اعتمدت هذه التسمية في المنتدى الأدبي عام 1925م.

الموقع و الأهمية :
تقع المدينة على خط عرض (36.44شمالاً) و خط طول (35.7شرقا) ضمن منطقة الهضاب الكلسية التي حددت مسار نهر العاصي في المناطق الوسطى من البلاد و تقع أيضا على مسار الطريق الرئيسي الطبيعي الذي يربط السهول الشرقية مع السهول الغربية والسهول الشمالية هذا عدا عن قربها من تخوم البادية السورية (التي كانت غابات و أراض خصبة) مما اكسب المدينة أهمية إستراتيجية كبيرة على مدى التاريخ.


لمحة تاريخية عن مدينة حماة.
تعد مدينة حماة من أهم المدن السورية، و يرجع تاريخها إلى عصور موغلة في القدم، وهي من أقدم مدن العالم التي مازالت الحياة مستمرة فيها.
ولقد كشفت الحفريات التي قامت بها البعثة الدانمركية في قلعة حماة ما بين عامي (1931-1938) عن ثلاث عشرة طبقة يرجع أقدمها إلى عصر النيوليتي.
ويرقى أحدثها إلى القرن الرابع عشر الميلادي. وأثبتت هذه الحفريات أن نواة المدينة قد تشكل في الألف السادس قبل الميلاد.