ملخص شامل عن أعمال مجلس مدينة حماة في العاميين3

يناير 1, 2016

أما على صعيد المشاريع الأثرية و السياحية والتاريخية وحماية المدينة القديمة  فقد تضمن العمل ضمن المدينة العديد من الأعمال نذكر منها :

المدينة القديمة في حماة

تعد حماة مدينة تاريخية عريقة ولها طرازها العمراني الخاص بسبب مرور نهر العاصي من وسطها وإرواء أحيائها وحاراتها وبساتينها بالنواعير على ضفتيه لذلك كان الاهتمام بالمدينة القديمة موضع اهتمام وعناية مجلس المدينة حيث تم تشكيل دائرة لحماية المدينة القديمة مهمتها حماية وترميم أبنية المدينة القديمة والعناية بها وتخديمها وإظهارها بالشكل التاريخي السياحي اللازم ومنذ البداية عمدت دائرة حماية حماة القديمة إلى تخطيط وبرمجة أعمالها حسب الأسس العلمية والمنهجية العالمية المعمول بها في أغلب المدن التاريخية العالمية ووضعت لذلك الخطط والبرامج لإنجاز الأعمال حيث تم تنفيذ ما يلي:

أولاً- التوثيق التاريخي:

تم توثيق ورصد عقارات حماة القديمة والتي تضم القصور- البيوت السكنية- الجوامع- الخانات- الحمامات- الكنائس

رصد ألفين وخمسمائة عقار ضمن أحياء المدينة القديمة بلغ نسبة 75% منها عقارات تاريخية قديمة وقد تم وضع كل هذه المعلومات على مخططات لتوثيقها وسهولة التعامل معها.

ثانياً- حي الكيلانية:

إن حي الكيلانية هو حي تاريخي قديم مبني على ضفة نهرا لعاصي الشرقية الواقعة وسط المدينة جانب فندق أفاميا الشام وقد تهدم هذا الحي بأكمله منذ عشرات السنين ونظراً لأهمية الحي التاريخية والأثرية وضع مجلس مدينة حماة نصب عينيه إعادة بناء جزء كبير من أبنية هذا الحي بناءً على وثائق تاريخية

ويضم هذا الحي:

1-  قصر الطيارة: ويعتبر من أهم أقسام المشروع فهو أكبرها مساحة وأعظمها شأناً تاريخياً والمخطط أن يتم استثماره مستقبلاً قصراً بلدياً ومقراً للمؤتمرات.

2-  الزاوية القادرية الكيلانية: لها أهميتها التاريخية والدينية إضافة لموقعها الاستراتيجي على ضفة نهر العاصي مقابل جامع نور الدين الزنكي.

3-     جامع الشيخ إبراهيم الكيلاني: وهو يتوسط حي الكيلانية بني أول مرة عام 106 هـ

4-      حرم الشيخ: حمام عثماني قديم رئيسي باسم الشيخ إبراهيم الكيلاني وتقع بجوار الجامع وقصر الطيارة.

5-     زاوية عفيف الدين الكيلاني

إضافة إلى بعض المحلات التجارية والأروقة والسباطات وبعض العقارات السكنية الفاصلة بين أقسام المشروع المذكورة أعلاه.

ثالثاً- الأسواق التاريخية:

تشتهر مدينة حماة بأسواقها التاريخية التي بنيت على شكل أسواق تضم الخانات والجوامع إلى جانب المحال التجارية فقد بدأ مجلس المدينة بترميم سوق برهان مع الخان وإعادته إلى شكله التاريخي الذي بني عليه وقد تم التنسيق والتعاون مع الشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية بدمشق من أجل إعادة تأهيل وإحياء سوق المنصورية الأثري الذي بني عام 1025م ويضم ثلاثة خانات تاريخية وحمامين عثمانيين وأربعة جوامع تاريخية إضافة إلى حوالي 800 محل تجاري يشكلون السوق الرئيسي والأسواق الفرعية المتخصصة عنه وحالياً يتم وضع الدراسات الهندسية اللازمة ومن المتوقع المباشرة بتنفيذ المرحلة الأولى من هذا المشروع في صيف عام 2007م.

رابعاً- حي الطوافرة:

يعتبر هذا الحي من الأحياء الفريدة التي ما زالت محافظة على شكلها وطرازها العمراني التاريخي ويعود تاريخ بناء هذا الحي إلى عام 1260م ويضم ثلاثة جوامع هي: جامع نور الدين زنكي- جامع الخان قاه- جامع المصلى.

كما يضم حمامين عثمانيين: حمام العثمانية-حمام السلطان والعديد من البيوت السكنية والقصور كقصر أسعد العظم قام مجلس المدينة بإعادة تأهيل البنى التحتية من شبكات صرف صحي ومياه حلوة وكهرباء وهاتف وإعادة رصف أرضيات الطرقات بالحجر البازلتي الأسود وترميم الواجهات وتأهيل الإنارة العامة ليكون هذا الحي نقطة جذب سياحية ومفتوحاً أمام حركة السياحة في المدينة .

خامساً- الحمامات:

أولى مجلس مدينة حماة عناية خاصة للحمامات التاريخية في المدينة القديمة كونها الأثر الباقي حتى الآن قيد الاستثمار فاهتم بتشغيل الحمامات المبنية وتخديمها كما اهتم بإعادة بناء الحمامات المندثرة فقد تم البدء بإعادة بناء حمام الحلق الكائن في سوق المنصورية الأثري ( سوق الطويل ) الذي كان متهدماً بالكامل وقد تم إعادة بنائه بالاعتماد على وثائق تاريخية وصور فوتوغرافية وعلى الذاكرة الشعبية وسيتم كما تم البدء بترميم وتدعيم حمام السلطان الكائن في حي الطوافرة والذي كان خارجاً عن الخدمة بسبب التصدعات الخطيرة التي أصابته بمرور الزمن

سادساً- التعاون المشترك مع المدن الأخرى:

من ضمن استراتيجيات حماية حماة القديمة التعاون المشترك وتبادل الخبرات مع المدن التاريخية الأخرى في القطر أو في الوطن العربي أو في العالم ومن هذا المنطلق فإن مدينة حماة تشارك في اللقاءات والندوات والمؤتمرات العربية والدولية سعياً وراء كسب الخبرات في مجال تطوير وحماية المدينة القديمة.

إضافة إلى أن مدينة حماه عضو في منظمة المدن العربية التي لم تبخل بخبراتها ودعمها الدائم والمستمر من أعمال المدينة عموماً ولحماية المدينة القديمة على وجه الخصوص فإن المنظمة تدعو المدينة إلى حضور الندوات والمؤتمرات التي تنظمها في كل الوطن العربي للاستفادة من خبرات المدن العربية الأخرى كماأ قامت المنظمة بإقامة ندوة علمية في مدينة حماه دعت إليها كافة المدن العربية وتم خلالها طرح مواضيع عديدة تهم مدينة حماه وتطويرها مما انعكس ايجابياً على الواقع الخدمي في حماه .

سابعاً :التعاون مع بلدية فينسيا- إيطاليا :

نتيجة الاتصالات المستمرة مع بلدية فينسيا قام وفد رسمي برئاسة رئيس بلدية فينسيا وبعض معاونيه بزيارة مدينة حماه والإطلاع على المدينة القديمة ونتيجة لما تم لمسه من الجانب الإيطالي من أهمية تاريخية لمدينة حماه وتم الاتفاق على ضرورة جعل مدينة القديمة إحدى مدن التراث العالمي وإدراجها تحت لواء هذه المنظمة الدولية ووعدت بلدية فينسيا بتقديم كل التسهيلات اللازمة في هذا الموضوع إضافة لاستعدادها لدعم وتطوير العمل في المدينة القديمة عن طريق شراكة بين المدينتين تم خلالها تزويدنا بالخبرات العلمية والفنية في مجال ترميم وإحياء المدن التاريخية ومازالت الإجراءات واللقاءات مستمرة لتدعيم وتحقيق هذه الغايات الهامة جداً من منظور مدينة حماه .

إن دائرة حماه القديمة في مجلس مدينة حماه لا تدخر أي جهد لقاء حماية الإرث التاريخي لهذه المدينة العريقة وتسعى دائماً لما فيه خير ومستقبل مشرق لهذه المدينة

<< الصفحة السابقة