عواقب إجبار الطفل على تناول الطعام

يناير 1, 2016


إيجاد الطريقة المناسبة لمنح المكافآت الفورية أمر ضروري للإبقاء على

عامل التشويق موجوداً لدى الأطفال من عمر 8-14 عاماً, ترى ما أبرز هذه الطرق وكيف يمكن القيام بها على أحسن

وجه?



هذا ما يحدثنا به

الاختصاصي التربوي د. يونس ابراهيم بقوله: إن أبسط الطرق التي يمكن اتباعها ضمن السياق التربوي السليم قد

يبدأ برسم ميزان حرارة على ورقة وعلى جانبه مقياس نقاط مدرج, توضع على قمته علامة مقدارها 3000 نقطة

وفوقها صورة لهدية تعد الطفل بها في كل مساء, تجمع العلامات اليومية وترفع معها الإشارة الحمراء على ميزان

الحرارة إذا اراد الطفل تغيير رأيه بنوع الهدية التي يرغب شراءها ويتم حساب العلامات على شاكلة النموذج الذي

يتم الإتفاق عليه بين الأهل والطفل, فهذا النظام ليس جامداً أو نهائياً بل يمكن تكييفه حسب السن والنضوج, فما

يبهج أحدهم قد يكون إهانة للآخر المهم هو تنويع طريقة التطبيق.‏


– وهل تعطينا مثالاً على ذلك?‏


— لترتيب الفراش والغرفة كل صباح

15 نقطة.‏


 

لكل ساعة درس 35 نقطة.‏


 لكل ساعة عمل في المنزل 50 نقطة.‏


 للجلوس على المائدة بالوقت المعين 20 نقطة.‏


 للبقاء مع أخيه الصغير

والعناية به لمدة ساعة 40 نقطة.‏


 للنهوض في الوقت المحدد صباحاً 30 نقطة.‏


وهكذا يمكن وضع شروط على هذا

الشكل حسبما تكون الحالة.‏


 ما الغاية الأساسية من ذلك?‏


 من المهم جداً ألا يعطى الطفل (بعمر 8-14 أو أكثر) ما يهدف إليه إن كان لا

يجاهد إلى النهاية في سبيله,


 ولكن هنا يجب الانتباه لنقطتي إعطاء الطفل ما يصبو إليه دون تعب يلغي إمكانية

استخدام التعزيز بمرات قادمة.‏


 ليس من الحكمة إنكار أو تأجيل الهدف عند تمام بلوغه, لو فرضنا وجود طفلين بعائلة يكبر أحدهما

الآخر بسنتين أو ثلاث وهما بعراك وجدال دونما انقطاع, ما العمل حيال ذلك?‏


 الصراع بين الإخوة شيء طبيعي كالأكل والنوم

ويمكننا القول: من غير الطبيعي لهم أن يتواجدوا في انسجام دائم ولو أن ذلك يحصل أحياناً فوجود حرب مكشوفة

في بعض الأوقات أمر عادي بين الطفلين, وقد يكون تدخل الأهل ضرورياً عندما تظهر بوادر أعراض متاعب حقيقية

وهنا من المهم التأكد أن أحدهما (وهو الأصغر عادة) ليس هو الخاسر دائماً في تلك المعارك, الولد الأكبر عادة قادر

على جعل حياة منافسه صعبة, حين يحدث أمر كهذا يتوجب على الأهل استخدام النفوذ لإعادة توازن القوى, ولكن

أحياناً يكون الأصغر هو المهيمن والمتلف لمقتنيات أخيه الأكبر في كل الأحوال ما أن يبدو أحدهما هو المعتدي

بشكل ظاهر والآخر مغلوب على أمره حتى يأتي تدخل الأهل بوقته.‏


ولكن بصورة عامة أرى أن على الأهل تجاهل المعارك بين

طفليهما تاركين لهما حرية الخوض فيها.‏


 طالما أننا نتحدث عن التحفيز الايجابي ألا توجد محفزات تخفف المشاجرات بين

الإخوة?‏


تقديم مكافأة

مادية للولدين عن كل يوم يقضيانه معاً دون عراك أو ضجيج, وإن أطاع أحدهما فقط فالمسالم وحده يحظى بالمكافأة

في ذلك المساء, ولكن من الأهمية بمكان العدل قدر الإمكان بتوزيع المكافأة وأن يشعر الولدان أن والديهما

سيسعيان لإنصافهما في هذا الشأن أو ذاك.‏


 موضوع الطعام هل يجب إرغام الطفل على تناوله?‏


 لا, أعتقد أن شهية الطفل

رهن بكمية الطعام الذي يحتاجه فهو يجوع فيحتاج للغذاء, مع ذلك يجب على الأم التنبه جيداً إلى تلك الشهية

لتضمن إشباعها بما يحتاجه الجسد من طعام (قليل من الحلوى بعد الظهر تفقده شهيته للعشاء) أو قد يجلس إلى

المائدة ويملأ بطنه بالعصير أو بلون واحد من ألوان الطعام, وهنا يجب أن أقدم ملاحظة, على الأهل التنبه لها وهي

أن شهية الطفل تهبط غالباً فجأة بين 2-3 سنوات لأن زمن نموه الأقصى قد استقر فقلت حاجته للطعام.‏


مجتمع
الأثنين 10/11/2008
موسى الشماس


المصدر جريدة

الثورة