مديرية المدينـة القديمـة في مجلـس مدينة حمـاة

يناير 1, 2016

مهـام المديرية:

حسب النظـام الداخلي لمجلـس

مدينـة حمـاة المصدق بقرار وزيـر الإدارة المحلية والبيئـة رقم 1066 / ن تاريـخ 10/3/ 1999 والمعدل بقراره رقم

78/ن تاريخ 30/8/2007 المتضمن إحداث مديرية المدينة القديمة فقد حدد النظام الداخلي مهـام المديرية بما

يلـي:


1.     حمـاية حدود المدينة القديمـة وأبنيتها وحاراتها

من الضيـاع والهدم والإزالـة والتجاوزات التـي قد تحصل عليهـا نتيجة انتهـاكات الأهالـي.


2.     إحياء المدينـة القديمـة عن طريق تخديم حاراتها بالبنى التحتيـة وتأهيلها

للاستخدام وتخديم أبنيتهـا لتشجيع السـكان على السكن ضمن المدينة القديمـة أو عن طريق طـرح مشاريـع

استثمارية جديدة فـي المدينـة القديمـة.


3.     مراقبـة

العقـارات التي ينفذ فيها مشـاريع ترميم ومنـح الرخص الأثرية القديمة للعقارات التـي بحاجـة إلى إصـلاح وصيانة

وترميم ومـراقبـة تنفيذها.


4.     منـع المخالفات التي تشاد

فـي المدينة القديمـة وهدمها وتنظيم الضبـوط اللازمـة بشـأنها.


5.     الإشـراف على تنفيذ كـافة المشاريع الخدمية ضمن حدود المدينـة

القديمـة ووضعهـا فـي الاستثمار.


المدينة القديمة في

حماة


تعد حماة مدينة تاريخية عريقة ولها طرازها العمراني الخاص بسبب

مرور نهر العاصي من وسطها وإرواء أحيائها وحاراتها وبساتينها بالنواعير على ضفتيه لذلك كان الاهتمام بالمدينة

القديمة موضع اهتمام وعناية مجلس المدينة حيث تم تشكيل مديرية لحماية المدينة القديمة مهمتها حماية وترميم

أبنية المدينة القديمة والعناية بها وتخديمها وإظهارها بالشكل التاريخي السياحي اللازم ومنذ البداية عمدت دائرة

حماية حماة القديمة إلى تخطيط وبرمجة أعمالها حسب الأسس العلمية والمنهجية العالمية المعمول بها في أغلب

المدن التاريخية العالمية ووضعت لذلك الخطط والبرامج لإنجاز الأعمال حيث تم تنفيذ ما يلي:


أولاً- التوثيق التاريخي:

تم توثيق ورصد عقارات حماة

القديمة التي تضم / القصور- البيوت السكنية- الجوامع- الخانات- الحمامات- الكنائس – المحال التجارية / حيث تم

رصد ألفين عقار ضمن أحياء المدينة القديمة بلغ نسبة 75% منها عقارات تاريخية قديمة وقد تم وضع كل هذه

المعلومات على مخططات لتوثيقها وسهولة التعامل معها.


إن الهدف من هذا المشروع

الوقوف ملياً على واقع المدينة التاريخية في حماة وبالتالي وضع الخطط والبرامج مستقبلاً لحمايتها وتخديمها بناءً

على هذه المعلومات إضافة إلى تحديد دقيق لحدود المدينة القديمة والعمل على توصيل أجزائها

المتباعدة.


وتعد مدينة حماة من المدن الأولى في القطر التي خطت هذه الخطوة التي

كانت نتيجة لتبادل الخبرات مع المدن العالمية الأخرى.


ثانياً- حي

الكيلانية:


إن حي الكيلانية هو حي تاريخي قديم مبني على ضفة نهر

العاصي الشرقية الواقعة وسط المدينة جانب فندق أفاميا الشام وقد تهدم هذا الحي بأكمله منذ عشرات السنين

ونظراً لأهمية الحي التاريخية والأثرية وضع مجلس مدينة حماة نصب عينيه إعادة بناء جزء كبير من أبنية هذا الحي

اعتماداً على الوثائق التاريخية والذاكرة الشعبية و بعض الدراسات الماضية التي أعدها مجموعة من طلبة السنوات

الأخيرة ومشاريع التخرج لكليات الهندسة المعمارية في جامعات القطر, وقد تم البدء بإعداد الدراسات التوثيقية

والهندسية التفصيلية التي تتضمن إعادة بناء وإحياء الأبنية التاريخية التالية:


1- 

قصر الطيارة: ويعتبر من أهم أقسام المشروع فهو أكبرها مساحة وأعظمها تاريخياً ومن أجمل قصور

مدينة حماة بني عام 1228 هـ -1715 م0


2- الزاوية القادرية الكيلانية

ذات موقع مميز جداً على ضفة نهر العاصي جوار ناعورة الكيلانية تحوي خمس قباب مؤلفة من ثلاث طبقات

وبنيت في القرن السابع الهجري.


3-  

جامع الشيخ إبراهيم الكيلاني يتوسط الحي و بناه الشيخ إبراهيم الكيلاني سنة 1066

هـ.


4-    حمام الشيخ: وهو

حمام عثماني قديم أثري يقع بجانب الجامع و قصر الطيارة يسقى من ناعورة الكيلانية.


5-  زاوية عفيف الدين الكيلاني: تقع في نهاية القبوة الكيلانية و تضم قبتين على شكل

أنصاف كرات ترتكزان على مضلع اثنا عشري.


إضافة إلى بعض المحلات التجارية والأروقة

والسيباطات وبعض العقارات السكنية الفاصلة بين أقسام المشروع المذكورة أعلاه. وبغض النظر عن القيمة

التاريخية لهذا الحي لما يحويه من عناصر عمرانية هامة جداً فهو يعتبر مشروعاً اقتصادياً هاماً لما يمثله من نقطة

جذب سياحية فريدة ولتشكيله النسيج العمراني لمركز المدينة التاريخي لمدينة حماة القديمة.


ثالثاً- الأسواق التاريخية:

تشتهر مدينة حماة بأسواقها

التاريخية التي بنيت على شكل أسواق تضم الخانات والجوامع إلى جانب المحال التجارية فقد قام مجلس مدينة

حماه بترميم سوق برهان مع الخان وإعادته إلى شكله التاريخي الذي بني عليه . كما نقوم حالياً

بدراسة مشروع إعادة تأهيل وإحياء سوق المنصورية الأثري الذي بني عام 1205م ويضم ثلاثة خانات

تاريخية وحمامين عثمانيين وأربعة جوامع تاريخية إضافة إلى حوالي 800 محل تجاري يشكلون السوق الرئيسي

والأسواق الفرعية المتفرعة عنه.


رابعاً- حي

الطوافرة:


يعتبر هذا الحي من الأحياء الفريدة التي ما زالت محافظة على

شكلها وطرازها العمراني التاريخي ويعود تاريخ بناء هذا الحي إلى عام 1260م ويضم ثلاثة جوامع هي: جامع

نور الدين زنكي و جامع الخان قاه و جامع المصلى. كما يضم حمامين عثمانيين: الحمام العثمانية و حمام

السلطان والعديد من البيوت السكنية والقصور كقصر أسعد العظم قام مجلس المدينة بإعادة تأهيل

البنى التحتية من شبكات صرف صحي ومياه حلوة وكهرباء وهاتف وإعادة رصف أرضيات الطرقات بالحجر البازلتي

الأسود وترميم الواجهات وتأهيل الإنارة العامة ليكون هذا الحي نقطة جذب سياحية ومفتوحاً أمام حركة السياحة

في المدينة


خامساً- الحمامات:

أولى مجلس مدينة حماة عناية خاصة للحمامات التاريخية في المدينة القديمة كونها الأثر الباقي حتى الآن قيد

الاستثمار فاهتم بتشغيل الحمامات المبنية وتخديمها كما اهتم بإعادة بناء الحمامات المندثرة فقد تم البدء بإعادة

بناء حمام الحلق الكائن في سوق المنصورية الأثري ( سوق الطويل ) الذي كان متهدماً بالكامل وقد تم

إعادة بنائه بالاعتماد على وثائق تاريخية وصور فوتوغرافية وعلى الذاكرة الشعبية . ثم قام مجلس مدينة حماه بترميم

وتدعيم حمام السلطان الكائن في حي الطوافرة والذي كان خارجاً عن الخدمة بسبب التصدعات الخطيرة

التي أصابته بمرور الزمن


سادساً- التعاون المشترك مع المدن

الأخرى:


من ضمن استراتيجيات مجلس مدينة حماه و مديرية المدينة

القديمة التعاون المشترك وتبادل الخبرات مع المدن التاريخية الأخرى في القطر أو في الوطن العربي أو في العالم

ومن هذا المنطلق فإن مدينة حماة تشارك في اللقاءات والندوات والمؤتمرات العربية والدولية سعياً وراء كسب

الخبرات في مجال تطوير وحماية المدينة القديمة.


إضافة إلى أن مدينة حماه عضو في

منظمة المدن العربية التي لم تبخل بخبراتها ودعمها الدائم والمستمر من أعمال المدينة عموماً ولحماية

المدينة القديمة على وجه الخصوص فإن المنظمة تدعو المدينة إلى حضور الندوات والمؤتمرات التي تنظمها في كل

الوطن العربي للاستفادة من خبرات المدن العربية الأخرى كما قامت المنظمة بإقامة ندوة علمية في مدينة حماه

دعت إليها كافة المدن العربية وتم خلالها طرح مواضيع عديدة تهم مدينة حماه وتطويرها مما انعكس ايجابياً على

الواقع الخدمي في حماه.


سابعاً – التعاون مع المعهد التقني للعمارة بجامعة

باري في ايطاليا:


نتيجة الاتصالات المستمرة بين العهد العربي لإنماء

المدن بالرياض و مجلس مدينة حماه  ونتيجةً للتنسيق بين المعهد وجامعة باري في ايطاليا وافق المعهد

التقني للعمارة في باري على إدراج مشروع تطوير المركز التاريخي لمدينة حماه سياحياً في خطة الجامعة

.


وفي صيف 2007 أوفدت الجامعة مجموعة من طلبة السنة الأخيرة يترأسهم رئيس

المعهد العالي للعمارة البروفيسور أنتيلليو بيتروتشولي واثنان من مساعديه البروفيسور رينو

والدكتورة أناليندا ليليان  للاطلاع على الوضع الحالي للمركز التاريخي لمدينة حماه , وتم خلال هذه

الزيارة تحديد أهداف المشروع وحدوده ورفع وتوثيق العديد من الأبنية التاريخية التي تشكل نقاط الجذب السياحية

لتكون أساساً للدراسة.


وفي صيف 2008 تم عقد اجتماع موسع في ايطاليا حضره

ممثلين عن كافة الأطراف المشاركة في المشروع للوصول إلى الغاية المرجوة من الدراسة و بما يحقق رغبة مدينة

حماه , وقد حضر هذا الاجتماع مدير المعهد العربي لإنماء المدن وممثل منظمة المدن العربية ورئيس مجلس مدينة

حماه ومدير المدينة القديمة بالإضافة إلى الهيكل التعليمي للمعهد العالي للعمارة في جامعة باري وكافة طلبة

السنة الأخيرة .. وينتظر مجلس المدينة مساعدة كبيرة من كافة الفرقاء لوضع هذا المشروع في التنفيذ بما يحقق

الفائدة الكبيرة للمدينة وتنميتها.